تنظـــــــــم كلية العلوم الاجتماعية و العلوم الإنسانية

الملتقى الدولي الثاني عشر حول تاريخ الثورة التحريرية الجزائرية

"الحركة العمالية والمسألة الوطنية في الجزائر  خلال المرحلة الاستعمارية"

 وذلك يومي 30/29 أكتوبر 2018

 

 

إن تاريخ العمل النقابي وتطور الحركات النقابية والعمالية الجزائرية قبل الاستقلال، قد كتب وفق مناهج وتصورات تصب في سياقات التحولات التي مرت بها الحركة العمالية الفرنسية. وإذا سلمنا بأنه لا يمكن نفي التأثير الذي يشكله النموذج الفرنسي وأهميته في تقديم دراسة اجتماعية للمجموعات النقابية الجزائرية، فإنه يمكن اقتراح مقاربات جديدة تكمل وتغطي جوانب النقص التي مازالت تستدعي بحوثا وأعمالا أكادمية جادة، وهذا في اتجاهين يتعلقان بطبيعة العمل النقابي وطبيعة الحركات المطلبية العمالية بالجزائر المستعمرة و تأثير السياق والواقع الاستعماري والراهن الدولي عليها.

يوفر هذا الملتقى فرصة للباحثين ودوي الاختصاص لتقديم ورقات بحث جديدة وأصيلة حول الحركة العمالية باعتبارها واحدة من قضايا تاريخ الحركة الوطنية والثورة الجزائرية بأبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ويسعى لمناقشة تطور الحراك العمالي في الجزائر  منذ بدايته في أواخر القرن التاسع عشر  إلى غاية مساهمته في الكفاح الوطني التحريري، ثم البناء والتشييد في جزائر عهد الاستقلال.

يطرح مشروع الملتقى للنقاش التاريخي إشكالية تأخر صعود العمل النقابي في الجزائر، الذي لم يحظ الجزائريون بحرية الانخراط فيه إلا بعد الحرب الكونية الأولى؛ عندما أولت الكنفدرالية العامة للعمال المتحدين  CGTU بعض الاهتمام بمطالب العمال الجزائريين وظروفهم المهنية منذ تأسيسها سنة 1921م، كما يبحث في مكانة المسألة الوطنية بين اهتمامات هذه المنظمة ذات المنطلقات الشيوعية، بعد تبنيها لمواقف وأفكار معادية لليبرالية والإمبريالية. ويروم تحليل عوامل تطور إسهام الجزائريين النضالي فيها، في ظل تناقضات النظام الكولونيالي، و زخم القوانين التعسفية للإدارة الاستعمارية وجميع أشكال الاضطهاد المسلط عليهم. كما يدعو الملتقى للتفكير في أسباب فشل المساعي لجزأرة العمل النقابي في الجزائر، حتى في فترة حكومة الجبهة الشعبية التي شهدت مرحلة انتعاش الحراك العمالي مؤقتا، لتُنهي ربيعه ظروف الحرب الكونية الثانية. وهو المسعى الذي لم يكن له أن يتحقق، على الرغم من تبوء بعض الجزائريين لمواقع قيادية في الاتحادية العامة وفي فروعها الجهوية، وتشجيع حركة الانتصار لمناضليها من أجل الهيمنة على النقابة وربطها بالمسألة الوطنية. وفي غضون الثورة التحريرية استطاع العمال الجزائريون تحقيق بعض الهيمنة على النشاط النقابي، وشهدت سنوات الثورة الأولى حالة استقطاب حادة بين أنصار الحركة الوطنية وتيار جبهة التحرير الوطني، وهو التجاذب الذي سرع تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين UGTA الذي كانت له المساهمة الفاعلة في التعبئة الوطنية العامة التي تقتضيها ظروف المرحلة، فساهم في الفعل الثوري بكل ما يتطلبه من جهود تعبوية ودعائية، مثلما ساهم في إعادة تنظيم مؤسسات الدولة الجزائرية الحديثة بعد الاستقلال.

  كما يهدف الملتقى لإعادة مساءلة الرصيد الوثائقي للحركة العمالية، وتحليل الخطاب السياسي الذي أنتجته، بشقيه الشفوي والمكتوب، والتعريف بشخوص العمل النقابي ومسارهم النضالي.

و يسعى الملتقى للإجابة على التساؤلات التالية: كيف كانت ظروف العمل وواقع الطبقة الشغيلة في الجزائر خلال الفترة الاستعمارية؟ وإلى أي مدى تكفلت الحركة العمالية الفرنسية بمطالب الجزائريين المهنية؟ وما هو دور التيارات الفكرية والسياسية في بلورة وعي عمالي جزائري؟ وكيف ساهمت تطورات السياسات الفرنسية وردود الفعل منها في ربط الحركة العمالية بالمسألة الوطنية؟ وماهي إسهامات العمال الجزائريين في الحراك الوطني التحرري؟

     

الواقع الاجتماعي والاقتصادي للعمال الجزائريين بالجزائر وبفرنسا منذ مطلع القرن العشرين إلى السنوات الأولى للاستقلال.

مكانة الجزائريين في الحراك النقابي منذ تأسيسه.

تطور الحركة العمالية في الجزائر.

مواقف التنظيمات النقابية العمالية من المسألة الوطنية.

الوسائل والمرجعية الفكرية للنقابيين الجزائريين.

تحليل الخطاب السياسي والثقافي للحركة العمالية الجزائرية.

علاقة الفعاليات السياسية والجمعوية الجزائرية بالحركة العمالية.

موقف التنظيمات العمالية من الثورة التحريرية.

انخراط الفعاليات العمالية الجزائرية في الكفاح التحريري.